عبد الله بن محمد المالكي

435

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

وكان أحمد هذا من المستجابين في الدعاء « 27 » : قال أبو عبد اللّه الجزيري « 28 » : كانت لي امرأة صالحة ، وكانت أقعدت وامتنعت عن الصيام والقيام واحتاجت إلى القصريّة « 29 » فقالت لي يوما : سألتك باللّه سل لي سيدي « 30 » أبا الحسين الكانشي يسأل اللّه تعالى أن يريحني من هذا الحال ، فأتيت الشيخ أبا الحسين « 31 » فلم أجده ، قال : وكان الشيخ أبو الحسين ربما انخلس « 32 » فلا يوجد / ( لا ) « 33 » في الشعراء « 34 » ولا في القصر ، فخرجت أختبر ، فإذا بأحمد الأطرابلسي « 35 » ماشيا ، فسلّم عليّ وقال لي : أيش خبرك ؟ فقلت له : هل رأيت الشيخ أبا الحسين ؟ فأشار إلى جرف على شاطئ البحر وقال لي : هو تحته يصلّي . ثم قال لي : ما خبرك ؟ فذكرت له أمر الزوجة و ( ذكرت له ) « 33 » أنها ( امرأة ) « 33 » ذات دين وعفاف . فقال لي : فرّج اللّه عنها وأتاها بالفرج من حيث لا تدري ولا تشعر . ثم مضى ؛ ومضيت ( أنا ) « 33 » حتى جئت إلى الشيخ أبي الحسين الكانشي ، فوجدته قائما يصلّي ، فجلست أنتظره ، فطوّل « 36 » في صلاته - وذلك من الضحى إلى ( أن حانت ) « 33 » صلاة الظهر ، فلما حانت صلاة « 37 » ( الظهر ) « 33 » حركت طرفه « 38 » وقلت له : - أصلحك اللّه تعالى - حانت صلاة

--> ( 27 ) في ( ب ) : من المستجابين الدعوة . ( 28 ) في ( ق ) بدون اعجام . وفي ( ب ) : الحرير . ( 29 ) القصريّة : وعاء تفرز فيه فضلات الجسم . ينظر معجم دوزي 2 : 357 والمصادر التي أحال عليها . ( 30 ) في ( ق ) : يا سيدي . ( 31 ) في ( ق ) : فأتيت إلى الشيخ أبي الحسين . والمثبت من ( ب ) . ( 32 ) يعني توارى واختفى ينظر ملحق القواميس ( فلس ) ( 33 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) . ( 34 ) الأرض الكثيرة الشجر ( المعجم الوسيط : شعر ) . ( 35 ) في ( ب ) : الطرابلسي . ( 36 ) في ( ب ) : وطوّل . ( 37 ) في ( ب ) : الصلاة . ( 38 ) كذا في الأصلين . ولعل صواب العبارة : حرّكت طرف ثوبه . وطرف الثوب : منتهاه . ( المعجم الوسيط : طرف ) .